محمد بن عزيز السجستاني
308
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
ضيقا [ وضيقا وضيقة ] « 1 » . ( ضربنا على آذانهم [ في الكهف ] « 1 » ) [ 18 - الكهف : 11 ] : أي أنمناهم ، وقيل : منعناهم السمع « 2 » . ضنكا [ 20 - طه : 124 ] : أي ضيقا « 3 » . ضير « * » [ 26 - الشعراء : 50 ] : أي لا مضرّة . ضللنا في الأرض [ 32 - السجدة : 10 ] : أي بطلنا وصرنا ترابا فلم يوجد لنا لحم ولا دم ولا عظم « 4 » ، ويقرأ : صللنا « 5 » أي أنتنّا وتغيّرنا ، من قولك :
--> - أحدهما أن يكون جمعا واحده ضيقة كما قال : كشف الضّيقة عنّا وفسح والوجه الآخر أن يراد به شيء ضيّق فيكون مخفّفا ، وأصله التشديد ، مثل هين ، ولين ، تريد هيّن وليّن ( معاني القرآن 2 / 115 ) وقال أبو عبيدة : وإذا كسرت أول ( ضيق ) ، فهو مصدر الضيّق ( المجاز 1 / 369 ) وقال ابن قتيبة : ويقال إن ( ضيق ) و ( ضيق ) بمعنى واحد ، كما يقال : رطل ورطل ، ويقال : أنا في ضيق وضيقة ، وهو أعجب إليّ ( تفسير الغريب : 250 ) . ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) قال القرطبي ، أما تخصيص الأذن بالذكر فلأنها الجارحة التي منها عظم فساد النوم ، وقلما ينقطع نوم نائم إلا من جهة أذنه ، ولا يستحكم نوم إلا من تعطل السمع ( الجامع : 10 / 363 ) . ( 3 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المعيشة الضنك : عذاب القبر » ( تفسير مجاهد 1 / 405 ) . وقال أبو عبيدة في المجاز 2 / 32 : كل عيش أو منزل أو مكان ضيّق فهو ضنك ، قال عنترة : إنّ المنيّة لو تمثّل مثّلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل البيت ليس في ديوانه ( طبعة صادر ببيروت ) . ( * ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 4 ) فسّرها مجاهد في تفسيره 2 / 510 بالآية الكريمة : أإذا كنّا عظاما ورفاتا [ 17 - الإسراء : 49 ] أي هلكنا في الأرض . ( 5 ) وهي قراءة الحسن البصري ، أي صرنا بين الصلّة ، وهي الأرض الصلبة ( إتحاف -